ما لم تُقرأ من اليمين، فلن تُقرأ.

فإن اختلّ الاتجاهُ اختلّ المعنى، وما نفعَ إتقانُ ما سواه.

هذه الصفحة مبنية بالشكل الصحيح: النص يبدأ من اليمين، والأيقونات معكوسة كما ينبغي، والحقول في أماكنها. هكذا يجب أن تكون أي واجهة يستخدمها مليار وثمانمئة مليون شخص.

أما النسخة الإنجليزية فجعلناها معكوسة عن قصد، حتى يجرّب قارئها — ولو لدقائق — ما نعيشه نحن كل يوم. وهذه أفضل طريقة وجدناها: أن يشعر الناس بالمشكلة بدل أن نشرحها لهم.

أنت الآن ترى الصفحة معكوسة. اضغط «أصلح الاتجاه» في الأعلى للعودة.

1.8 مليار قارئ للغاتٍ تُكتب من اليمين 2 من 8 أدواتٍ يومية أنجزت الدعم 6 سنوات على أكثر طلبات ClickUp تصويتاً

جمال اللغة يكمن في تفاصيلها، والـRTL ليس ترفاً، بل ضرورة والسلام PEACE

جملة واحدة فيها لغتان. الفاصلة تنتقل من مكانها، والكلمة الإنجليزية تظهر في غير موضعها، فيضطر القارئ إلى ترتيب الجملة في ذهنه… في كل مرة.

اكتب شيئاً، وشاهد كيف يتفكّك

المربّعان يعرضان النص نفسه. الفرق الوحيد أن أحدهما يفصل بين اللغتين والآخر لا يفعل.

النقطة والفاصلة والأرقام والأقواس ليس لها اتجاه ثابت، بل تأخذ اتجاهها من الكلمة المجاورة. ولهذا قد تجد النقطة في أول السطر بدل آخره.

هذا ما تفعله معظم البرامج: تحدد dir مرة واحدة، ثم تنسى الموضوع.

كل جزء من النص موضوع داخل unicode-bidi: isolate. هذا هو الحل كله: سطر واحد في CSS، وليس مشروعاً كبيراً.

الرسالة نفسها، في تطبيقَي محادثة

تسجيل شاشة من مايكروسوفت تيمز: عند كتابة العربية والإنجليزية في رسالةٍ واحدة يقفز المؤشر وتُعاد الكلمات ترتيباً غير متوقع.
المؤشر يقفز، والكلمات تتغير أماكنها أثناء الكتابة، ولا تعرف أين سيظهر الحرف التالي.
تسجيل شاشة من واتساب: تُكتب الرسالة المختلطة نفسها فيبقى كل حرفٍ في الموضع الذي وضعه الكاتب.
الجملة نفسها واللغتان نفسهما، وكل شيء في مكانه. إذاً المسألة ليست صعبة.

وللأرقام العربية الشرقية نصيبُها من الإهمال

إلى جانب الاتجاه، هناك مشكلة أخرى لا تقل أهمية: الأرقام العربية الشرقية (١٢٣٤٥). كثير من التطبيقات — ومنها تطبيقات حكومية — لا تقبل كتابتها في الحقول، أو تعرضها بشكل خاطئ، أو تخلط بين نوعي الأرقام في الشاشة نفسها.

مقارنة

الأرقام العربية الغربية: 12345
الأرقام العربية الشرقية: ١٢٣٤٥

دعم هذه الأرقام يعني عرضاً صحيحاً وإدخالاً دقيقاً، لا مجرد تحسين في الشكل. ويجب أن يكون موجوداً في كل نظام يستخدمه شخص عربي.

مَن أنجز الدعم؟

الحالة حتى يوليو 2026. إن كان لديك تصحيح أو إضافة، افتح مشكلة على GitHub.

الأدوات التي نفتحها كل يوم

الأولوية القصوى
حالة دعم RTL في البرامج اليومية واسعة الانتشار
المنتج الفئة دعم RTL ملاحظات آخر تحديث
ClickUp إدارة الأعمال والمهام مدعوم الواجهة متوفرة بالعربية، ودعم RTL انتقل إلى حالة «قيد التنفيذ الآن» مع نسخة تجريبية مفتوحة في يوليو 2026، بعد 866 صوتاً وست سنوات انتظار. القصة كاملة في الأسفل. يوليو 2026
Notion المستندات وقواعد المعرفة مدعوم الواجهة متوفرة بالعربية، ويمكن تغيير اتجاه النص داخل المستندات. الفرق كان واضحاً من أول يوم، وهذا يثبت أن أي محرر كبير يستطيع إضافة الدعم لاحقاً. يوليو 2026
Slack مراسلات الفرق قيد الانتظار لا يوجد دعم للاتجاه ولا واجهة عربية. الرسائل المختلطة والردود واللوحات يتغير ترتيبها بشكل غير متوقع. يوليو 2026
Claude Desktop مساعد ذكاء اصطناعي قيد الانتظار النموذج يجيب بعربية سليمة، لكن الواجهة تعرض الإجابة من اليسار إلى اليمين. والمشكلة أوضح في الإجابات الطويلة والقوائم ومقاطع الكود. يوليو 2026
ChatGPT Work مساعد ذكاء اصطناعي قيد الانتظار الحالة نفسها: عربية جيدة بلا دعم للاتجاه. وحسابات الشركات تنقل المشكلة إلى الموظفين جميعاً. يوليو 2026
Discord المجتمعات والمحادثة قيد الانتظار لا يوجد دعم للاتجاه. والمجتمعات العربية من أسرع المجتمعات نمواً على المنصة، وتتعامل مع المشكلة يومياً بحلول مؤقتة. يوليو 2026
Zed محرّر شيفرة قيد الانتظار النص المختلط داخل المحرر غير مستقر: النصوص والتعليقات العربية داخل الكود يتغير ترتيبها، وحركة المؤشر لا تطابق ما تراه على الشاشة. يوليو 2026
T3 Chat مساعد ذكاء اصطناعي قيد الانتظار منتج جديد مبني بأدوات ويب حديثة، وصدر بلا دعم للاتجاه. وهذا أصعبها قبولاً، لأن إضافة الدعم من البداية أرخص وأسهل بكثير من إضافته لاحقاً. يوليو 2026
أنظمة المؤسسات وتخطيط الموارد — المتراكم الأقدم (4)

هذه كانت قائمة الصفحة الأولى، وما زالت مهمة، لكنها لم تعد الأولوية. الأدوات في الأعلى هي ما يستخدمه الموظفون كل ساعة، وهي الأسرع تأثراً ببند في عقد شراء.

حالة دعم RTL في أنظمة المؤسسات وتخطيط الموارد
المنتج الفئة دعم RTL ملاحظات آخر تحديث
SAP ERP تخطيط موارد المؤسسات جزئي العرض بالعربية مقبولٌ عموماً، أما إدخال البيانات المختلطة وتقارير الأعمال فلا. أبريل 2025
Oracle ERP Cloud تخطيط موارد سحابي جزئي خللٌ في تنسيق التقارير المالية والمستندات المختلطة، وعدة وحداتٍ بلا تخطيط RTL أصلاً. أبريل 2025
Microsoft Dynamics 365 إدارة علاقات العملاء وموارد المؤسسات جزئي الشاشات الأساسية معقولة، أما لوحات المعلومات والتقارير المخصصة فلا، وإدخال البيانات المختلطة غير موثوق. أبريل 2025
Odoo ERP تخطيط موارد مفتوح المصدر قيد الانتظار دعمٌ محدود للعربية في عموم النظام، وأكبر الفجوات في التقارير والمستندات المختلطة. أبريل 2025

ما فعله تعليقٌ واحد

دليلٌ على أن هذا الطريق مجدٍ، وسببُ وجود الصفحة التي تقرؤها.

فُتح طلب دعم RTL في ClickUp في يوليو 2020، وجمع 866 صوتاً ثم توقف عند هذا الحد. شرحت مئات الفرق العربية والعبرية، مرة بعد مرة، أنها لا تستطيع استخدام المستندات ولا المحادثات ولا التعليقات ولا أوصاف المهام. ولم يحدث شيء.

وفي فبراير 2026 كتب مجد الحكيم تعليقاً مختلفاً. لم يكرر الطلب، بل أعطى فريق ClickUp طريقة يشعرون بها بالمشكلة: أرسل لهم رابط هذا الموقع، حيث يجد القارئ الأجنبي نفسه في مكاننا لبضع دقائق.

I want to draw the ClickUp team's attention to an important point: RTL support (IS NOT) an aesthetic or optional feature. It is a core functional requirement for us.

I believe many people around the world are simply unaware of how broken and exhausting this experience is for RTL users. To help demonstrate this, here is a webpage specifically designed to let LTR users see and feel what we deal with.

مجد الحكيم · 23 فبراير 2026 · صفحة الطلب في ClickUp

وبعد خمسة أشهر تغيّرت حالة الطلب. هذا ما نقصده برفع الوعي: ليس إعجاباً ولا مشاركة، بل حالة طلب تنتقل من الصمت إلى «قيد التنفيذ الآن».

التسلسل الزمني

  1. سيلا يوفي يفتح طلب «دعم لغات RTL»، يطلب التحكم في اتجاه النص وضبط الفقرات.
  2. إطلاق «معكوس بإتقان»، ليجرّب القارئ الأجنبي المشكلة بنفسه.
  3. مجد الحكيم يشارك رابط الموقع في صفحة الطلب، ويوضح أن دعم الاتجاه شرط أساسي للعمل، لا تحسين إضافي.
  4. تغيّرت الحالة إلى «قيد التنفيذ الآن». ClickUp تفتح نسخةً تجريبية عامة، وتمتلئ الصفحة بطلبات الانضمام.

التقدّم في الأدوات اليومية المتابَعة

اثنان أنجزا الدعم، وستة لم ينجزوه بعد.

أربع صورٍ للخلل

هذه ليست أمثلة متخيّلة، بل مشاكل يومية في أشهر البرامج وأكثرها استخداماً.

  1. النص ثنائي الاتجاه والإدخال

    أصعب المشاكل، لأنها تؤثر على الكتابة لا القراءة فقط. المؤشر يقفز في وسط الكلمة، والتحديد يأخذ حروفاً لم تقصدها، والنقطة تنتقل إلى أول السطر، والنص الملصوق يتبعثر. فتصبح كتابة كل رسالة معركة صغيرة.

  2. تخطيطٌ لا ينعكس

    القوائم يجب أن تكون في الجهة التي تبدأ منها القراءة، والأزرار الرئيسية حيث تنتهي العين. لكن حين يُكتب التصميم بـ margin-left بدل margin-inline-start، لا يتحرك شيء عند تغيير اللغة، وتبقى الصفحة مبنية على اتجاه لا يناسب القارئ.

  3. أيقوناتٌ تشير إلى الجهة الخطأ

    أسهم الرجوع والتقدم، وأزرار التراجع والإعادة، وأشرطة التقدم، وأزرار الإرسال، كلها لها اتجاه. وسهم «التالي» الذي لا ينعكس في واجهة عربية ليس خطأً شكلياً فقط، بل يوجّه المستخدم إلى الجهة الخاطئة.

    «التالي» كما تعرضه هذه الصفحة الآن: سهمٌ يشير نحو نهاية السطر

  4. نماذجُ تُقرأ بغير ترتيبها

    عنوان الحقل يظهر بعده بدل أن يسبقه، ونص مربع الاختيار في الجهة الخاطئة، ورسالة الخطأ في طرف لا ينظر إليه المستخدم. كل مشكلة منها صغيرة، لكن اجتماعها يحوّل استمارة من خمسة حقول إلى لغز.

ازدواجية المعايير في إمكانية الوصول

تنشر الشركات تقارير عن إمكانية الوصول، وتنفق على دعم قارئات الشاشة، والتنقل بلوحة المفاتيح، ووضوح الألوان. وتقارن عملها بمعايير WCAG بنداً بنداً، ثم تعلن ذلك في تحديثاتها. وهذا عمل جيد، وقد تحقق بعد سنوات طويلة من المطالبة.

لكن الشركات نفسها تعامل دعم الاتجاه على أنه مهمة ترجمة. ينتظر دوره خلف الترجمة، ويُصنَّف تحت «دعم اللغات»، ويُحسب كتكلفة دخول سوق جديد، ثم يؤجَّل إلى موعد لا يأتي. مع أن نتيجته هي نفسها التي وُجدت إمكانية الوصول لمنعها: شخص لا يستطيع استخدام البرنامج.

لا يوجد فرق تقني حقيقي بين الحالتين. السؤال واحد: هل يستطيع الإنسان استخدام هذا البرنامج أم لا؟ الفرق أن إحداهما حصلت على معايير رسمية وميزانية، والأخرى حصلت على صفحة اقتراحات وست سنوات من التصويت.

الحقيقة المزعجة: لو أُضيف دعم الاتجاه إلى معايير WCAG سنة 1999، لكانت كل المنتجات في الجدول أعلاه قد دعمته منذ عشر سنوات. لم يكن ينقصنا شيء في الهندسة، بل في الأوراق فقط.

لم يبقَ عذر، وثمة رافعةٌ واحدة

المنصّة حلّت هذا من زمن

  • الخصائص المنطقية في CSS. مثل margin-inline-start وpadding-inline-end وtext-align: start. مدعومة في كل المتصفحات، وليست تجريبية.
  • الخاصية dir وunicode-bidi: isolate. ضع كل جزء من النص داخل عنصر مستقل، وتنتهي مشكلة النص المختلط.
  • خوارزمية يونيكود للنص ثنائي الاتجاه. معيار منشور منذ 1996، وموجود في كل محرك نصوص تستخدمه. يكفي أن تتوقف البرامج عن مقاومته.
  • مكتبات الواجهات. معظم الأطر الحديثة توفّر مكونات تدعم الاتجاه، والتكلفة أقل بكثير مما كانت عليه قبل خمس سنوات.
  • أدوات البرمجة بالذكاء الاصطناعي. تحويل الخصائص القديمة إلى منطقية في مشروع كامل صار مهمة تُنجز في ساعات. وبهذا لم يبقَ عذر التكلفة.

الرافعة: عقود المشتريات

طلبات التحسين اختيارية، أما العقود فليست كذلك. وأقوى ما تملكه جهة حكومية أو شركة كبيرة في المنطقة أن تكتب دعم العربية والاتجاه في كل عقد شراء، بوصفه شرط قبول غير قابل للتفاوض، مرتبطاً بالاستلام وصرف المبالغ، لا بوعد في خطة مستقبلية.

فحين لا يستطيع المورّد إصدار فاتورته بدون هذا الدعم، ينتقل الدعم من قائمة «الأمنيات» إلى خطة التسليم. وإذا فعل ذلك عدد كافٍ من المشترين، صار مطلباً في السوق. وهذه هي اللغة الوحيدة التي تفهمها الشركات العالمية.

صيغة بندٍ مقترحة. «يلتزم المورّد بتسليم انعكاسٍ كاملٍ للواجهة من اليمين إلى اليسار، ومعالجةٍ صحيحة للنص ثنائي الاتجاه في القراءة والإدخال والبحث والتصدير والتقارير المطبوعة والمولّدة. وتشمل اختبارات القبول محتوىً مختلطاً عربياً–لاتينياً في كل شاشةٍ تواجه المستخدم.»

لنبنِ منتجات تبدو طبيعية للجميع. فكّروا بالاتجاه من البداية، وإن كنتم قد فعلتم فأعلنوا ذلك — فقائمة المدعوم أعلاه قصيرة، ويجب أن تطول.

انشر الوعي

تعليق واحد في المكان الصحيح حرّك طلباً عمره ست سنوات. وقد يحرّك تعليقك طلباً آخر.

التعليقات